5 معلومات هامة يجب أن تعرفها عن الحدود بين السعودية واليمن

5 معلومات هامة يجب أن تعرفها عن الحدود بين السعودية واليمن
  • آخر تحديث

تشكل الحدود بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية واحدة من أطول وأهم الحدود البرية في شبه الجزيرة العربية، إذ تمتد لمسافة تتجاوز الألف كيلومتر، وتشكل شريان حيوي للتبادل التجاري وحركة الأفراد، إلى جانب كونها منطقة ذات أهمية استراتيجية وأمنية قصوى.

5 معلومات هامة يجب أن تعرفها عن الحدود بين السعودية واليمن

ومع ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة، تبرز الحاجة إلى فهم الحقائق الأساسية المتعلقة بهذه الحدود.

وفيما يلي خمس معلومات هامة تلقي الضوء على طبيعة الحدود السعودية اليمنية وأهميتها.

طول الحدود الجغرافي

يبلغ طول الحدود بين السعودية واليمن نحو 1307 كيلومترات، وفق ما جاء في مصادر جغرافية ودبلوماسية، وإن كانت بعض التقديرات تشير إلى 1458 كيلومتر.

ويمتد الخط الحدودي من ساحل البحر الأحمر غربا قرب مدينة ميدي اليمنية والموسم السعودية، وصول إلى أعماق صحراء الربع الخالي شرق.

هذا الامتداد يجعلها واحدة من أكثر الحدود تنوع من حيث التضاريس، إذ تشمل سهول ساحلية، وسلاسل جبلية وعرة، وأراضي صحراوية شاسعة.

أهم المنافذ والمعابر الحدودية

تضم الحدود بين السعودية واليمن عدد من المنافذ الرسمية التي تستخدم لعبور الأفراد والبضائع.

من أبرز هذه المنافذ منفذ الطوال القريب من منطقة جازان، ومنفذ الخضراء في نجران، إضافة إلى منافذ أخرى صغيرة تربط القرى والمناطق القبلية على جانبي الحدود.

ورغم وجود هذه المنافذ المنظمة، شهدت بعض المناطق مرورا غير نظامي بسبب وعورة التضاريس وسهولة التسلل عبر الجبال والأودية.

الترسيم والاتفاقيات التاريخية

شهدت الحدود السعودية اليمنية خلافات تاريخية طويلة منذ أوائل القرن العشرين، حيث وقع اتفاق الطائف عام 1934 الذي حدد أجزاء كبيرة من الحدود.

إلا أن الترسيم النهائي لم يتم إلا في عام 2000 مع توقيع معاهدة جدة، التي وضعت حد لمعظم الخلافات الحدودية ورسخت التعاون بين البلدين في مجالات الأمن والرعي والانتفاع بالموارد الطبيعية، وتعتبر هذه المعاهدة حجر الأساس الذي ينظم العلاقات الحدودية حتى اليوم.

عوامل مشتركة وارتباط اجتماعي

لا تقتصر الحدود بين السعودية واليمن على الجغرافيا فحسب، بل تشمل روابط اجتماعية وثقافية عميقة. فهناك قبائل ممتدة بين جانبي الحدود، تتشارك العادات والتقاليد والأنماط المعيشية.

كما أن طبيعة الأرض سمحت بنشوء أنشطة اقتصادية تقليدية مشتركة مثل الرعي والتنقل الموسمي، هذه الروابط الاجتماعية ساعدت على تعزيز التداخل الإنساني رغم وجود حدود سياسية.

تواجه الحدود السعودية اليمنية تحديات متزايدة في السنوات الأخيرة بسبب الصراع في اليمن، حيث تحولت بعض المناطق إلى نقاط توتر أمني.

كما تشهد الحدود تدفق مهاجرين غير نظاميين، غالبيتهم من إفريقيا، يسلكون هذه الطريق بحثاً عن فرص عمل أو عبور نحو دول أخرى.

وقد تسببت هذه الظروف في ضغوط أمنية وإنسانية على حد سواء، ما دفع السلطات السعودية إلى تعزيز الرقابة وبناء تحصينات أمنية على طول أجزاء من الحدود.

تجمع الحدود بين السعودية واليمن بين الأهمية الاستراتيجية والعمق الاجتماعي والتاريخي، فهي ليست مجرد خط جغرافي يفصل بين بلدين، بل مساحة تتقاطع فيها المصالح والسياسات والتحديات.

ومع استمرار الأوضاع في اليمن وما تفرضه من تعقيدات، ستبقى هذه الحدود محور رئيسي في المشهد الإقليمي.

المصادر