رسمياً: هذه الاراضي في الرياض لن تخضع لرسوم الاراضي البيضاء

هذه الاراضي في الرياض لن تخضع لرسوم الاراضي البيضاء
  • آخر تحديث

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية عن بدء تطبيق آلية جديدة لبرنامج رسوم الأراضي البيضاء في العاصمة الرياض، وذلك من خلال تقسيم المدينة إلى نطاقات جغرافية محددة، يتم فرض رسوم متفاوتة عليها بحسب الأولوية وأهمية الموقع.

هذه الاراضي في الرياض لن تخضع لرسوم الاراضي البيضاء 

ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية في سوق العقار، وتحفيز الملاك على تطوير الأراضي بما يسهم في زيادة المعروض السكني وتوفير حلول حقيقية تلبي احتياجات المواطنين.

تقسيم النطاقات الجغرافية ونسب الرسوم

بحسب ما أوضحته الوزارة، فقد تم اعتماد خمس شرائح رئيسية لرسوم الأراضي البيضاء في الرياض، مع اختلاف النسب المفروضة على كل شريحة وفقا للأولوية:

  • 10% على الشريحة ذات الأولوية القصوى.
  • 7.5% على الشريحة عالية الأولوية.
  • 5% على الشريحة متوسطة الأولوية.
  • 2.5% على الشريحة منخفضة الأولوية.
  • أما الأراضي الواقعة خارج نطاق الأولويات فقد استثنيت من الرسوم المباشرة، لكنها تحتسب ضمن مجموع الأراضي المملوكة للمالك داخل حدود المدينة.

أهداف اللائحة التنفيذية لبرنامج الرسوم

أكدت الوزارة أن اللائحة التنفيذية لبرنامج رسوم الأراضي البيضاء صممت لتكون مرنة وديناميكية، حيث يجري مراجعة سنوية لأوضاع كل مدينة أو نطاق جغرافي.

وتشمل المراجعة تقييم حجم المعروض العقاري، ومراقبة مستويات الأسعار، إضافة إلى رصد أي ممارسات احتكارية قد تضر بالسوق.

وبناء على هذه المراجعات، يمكن للوزارة أن تبقي على الرسوم كما هي، أو تعدل نسبها، أو حتى تعلقها إذا استدعت الضرورة، وذلك بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للبرنامج.

تسجيل الأراضي والالتزام بالمدد النظامية

دعت وزارة البلديات والإسكان جميع الملاك إلى تسجيل أراضيهم خلال 60 يوم عبر البوابة الإلكترونية للبرنامج، مؤكدة أن عدم الالتزام بالتسجيل قد يعرض الملاك إلى غرامات تصل إلى 100% من قيمة الرسم المستحق.

كما أشارت إلى إمكانية الاستفادة من خدمات مركز "إتمام" لتسريع اعتماد المخططات وإصدار التراخيص، وهو ما يسهل على الملاك الدخول في عمليات التطوير الفعلية بدلا من تجميد الأراضي.

تخصيص إيرادات الرسوم لدعم قطاع الإسكان

أوضحت الوزارة أن جميع الإيرادات الناتجة عن رسوم الأراضي البيضاء ستوجه بالكامل إلى مشاريع الإسكان، بهدف زيادة المعروض السكني وخفض أسعار الوحدات عبر تنشيط التطوير العقاري.

وبذلك، فإن الرسوم لا تمثل مجرد إجراء مالي، بل هي أداة اقتصادية تهدف إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب في السوق العقاري.

رؤية الخبراء حول القرار وتأثيره

من جانبه، أشار خالد المبيض، الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، إلى أن مدينة الرياض تشهد في الفترة الحالية تحول جوهري في حجم الطلب ونوعيته، وهو ما يستوجب إعادة صياغة استراتيجيات بعض المستثمرين الذين اعتادوا على شراء الأراضي في أطراف المدن وتركها دون تطوير على أمل ارتفاع أسعارها.

واعتبر أن هذا النمط الاستثماري أصبح سلبي ويضر بالاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل النمو المتسارع للطلب على العاصمة.

وأكد المبيض أن فرض رسوم الأراضي البيضاء جاء كخطوة حاسمة لإجبار المستثمرين على توجيه استثماراتهم نحو التطوير الحقيقي بدلا من المضاربة غير المجدية.

وأوضح أن هذه الرسوم سيكون لها تأثير مباشر على كافة القطاعات العقارية، سواء السكنية أو التجارية أو الزراعية، بل وحتى على قطاع المستودعات، حيث ستسهم في تحريك عجلة التطوير بشكل واسع.

انعكاسات القرار على الاقتصاد الوطني

يرى الخبراء أن هذا القرار من شأنه أن يعزز حيوية السوق العقاري، وينشط عملية التطوير التي ترتبط بما بين 80 إلى 90 قطاع اقتصادي آخر، مما يجعل التطوير العقاري خيار أكثر جدوى من تجميد الأراضي أو المضاربة غير المنتجة.

كما أن الرسوم ستدفع الملاك إلى اتخاذ قرارات حاسمة، إما عبر تطوير الأراضي بما يتناسب مع احتياجات السوق، أو بيعها لمستثمرين قادرين على تطويرها، ليصبح خيار الانتظار والتجميد غير ممكن في ظل السياسات الجديدة.

نحو استدامة التطوير العقاري في المملكة

يمثل فرض رسوم الأراضي البيضاء في الرياض خطوة محورية ضمن رؤية المملكة لتطوير قطاع الإسكان وتحقيق التوازن في السوق العقاري.

ومع التزام الحكومة بمتابعة دورية للمعروض والطلب، ودعم مباشر لمشاريع الإسكان من عائدات الرسوم، فإن هذا القرار يشكل نقطة تحول كبرى تسهم في بناء سوق عقاري أكثر استدامة وعدالة، يلبي تطلعات المواطنين ويدعم مسيرة التنمية الوطنية.